الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
218
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الرّاد ، على اللّه تعالى ، وهو على حدّ الشّرك باللّه » وهذه الجملة ، تدلّ على عدم جواز ، نقض حكمه والرّد عليه . وقد يورد عليه ، بضعف السّند ، بعمر بن الحنظلة وقد سبق الجواب منّا . الوجه الثّالث : هو أنّه لا إشكال ، في أنّ القضاء ، بين الناس ، من الشؤون الّتي ، أمر به الشارع ، وقد جعل له ، أهلا واحكاما ، في نواحيه المختلفة ، والنّظر في جعل القضاء ، هو فصل الخصومات وقطع المنازعات ، بين الناس ، فلو كان حكم الحاكم ، قابلا للنقص ، لا يبقى للقضاء ، والحكومة بين الناس أثر ، ويكون جواز نقض حكمه ، نقضا لغرض ، جعل القضاء ، فهذا أوضح . ويمكن أن يقال ، بجريان هذا الوجه ، في الحكم ، في غير مورد القضاء ، مثل حكم الحاكم ، برؤية الهلال ، بناء على نفوذ حكمه ، في أمثالها ، لانّ الفرض ، وضوح تكليف الناس ، وذهابهم ، لي ما ينبغي ، أن يذهب إليه ، فمع قابلية النقض ، يبقى الأمر ، على إبهامه ، فتأمل . وامّا المقبولة ، فلا اشكال ، في كون موردها ، القضاء بين الناس ، إلّا أن يقال ، بانّه ، بعد نفوذ حكم الحاكم ، الشرعي ، في غير القضاء ، من باب الولاية ، أو حسبة ، فيكون حكمه ، بحكمهم عليه السّلام ، فالراد عليه ، يكون رادّا عليهم . واما الكلام ، في مقام الثّاني وهو أنه لا يجوز ، نقض حكم الحاكم ، الشرعي مطلقا ، حتّى لمن تبيّن عنده ، خطاؤه ، أو يجوز نقضه ، فيما تبيّن خطاؤه ، وبعبارة أخرى ، يكون مورد ، عدم النقص ، خصوص صورة ، لم يتبيّن خطائه : وجه عدم جواز النقض مطلقا ، هو أنّ المستفاد ، من النصوص الواردة ، في جعل القضاء ، وجهاته ، ولزوم الحكم ، بالقضاء ، كون حكم الحاكم ، مجعولا على نحو الموضوعيّة ، لا على نحو الطريقية للواقع ، وإلّا فتلغى ، حكمة القضاء ، إذ في